مكي بن حموش

6930

الهداية إلى بلوغ النهاية

مُسْتَقِيماً فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » : " لقد أنزلت [ علي ] « 2 » آية أحب إلي من الدنيا جميعا « 3 » . وغزوة الحديبية هي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خرج معتمرا في ذي القعدة من سنة ست من الهجرة ، والحديبية بئر . وفي الحديبية « 4 » كانت بيعة الرضوان ، فأهلوا بذي الحليفة وأهدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم البدن هو وطائفة من أصحابه وليس معهم من السلاح إلا السيوف فصدهم « 5 » المشركون عن البيت فمضى لقتالهم ، فبركت به ناقته فقال الناس خلأت « 6 » ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " ما خلأت « 7 » ، ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة ، فتخلف عن ذلك ، وأراد أن يبعث بالهدي الذي كان معهم ، فمنعوه ،

--> ( 1 ) ع : " نبي اللّه " . ( 2 ) ساقط من ح . ( 3 ) انظر : جامع البيان 26 / 43 ، وأسباب النزول 286 . ( 4 ) جاء في الروض المعطار ص 190 ، " أن الحجازيين يخففون ياء الحديبية والعراقيين يثقلونها ، وقال الأصمعي : هي مخففة الياء الأخيرة ساكنة الأولى ، وهو اسم بئر قريبة من مكة وطريق جدة ، وفيها كانت بيعة الرضوان تحت الشجرة المذكورة في القرآن لما صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن العمرة وصالح كفار قريش على أن يعتمر من العام المقبل ، وكانت الشجرة بالقرب من هذه البئر " . ( 5 ) ع : " فصده " . ( 6 ) ومعنى خلات الناقة خلأ وخلاء بالكسر والمد : أي : حرنت وبركت من غير علة ، كما يقال في الجمل : ألح ، وفي الفرس : حرن . راجع ذلك في الصحاح 1 / 48 ، والقاموس 1 / 14 ، والتاج 1 / 62 . ( 7 ) ع : " خلاءت " .